آقا رضا الهمداني

242

مصباح الفقيه

وقت الفريضة ، بناء على ما قوّيناه في محلَّه من جوازه ووقوعه عبادة مع مرجوحيّته بالإضافة إلى المبادرة إلى فعل الفريضة ، فهو في حدّ ذاته راجح ، ولكن تركه المجامع للمبادرة في جميع مواقع الجمع - سواء كان الجمع في حدّ ذاته راجحا أم مرجوحا - أرجح ، كما نبّه عليه الشهيد ( 1 ) وغيره ، فعلى هذا يشكل الترخيص في الأذان للثانية في شيء من موارده لو سلَّمنا تماميّة الاستدلال بشيء ممّا ذكر لعدم مشروعيّته في شيء من موارده . وعلى تقدير الخدشة في كلّ واحد واحد من الأدلَّة المزبورة بقصوره إلَّا عن إفادة الرخصة في الترك الغير المنافية لاستحباب فعله ، كما تقتضيه إطلاقات الأدلَّة ، أمكن أن يقال : إنّ هذا بالنظر إلى كلّ واحد واحد منها ، وأمّا بملاحظة المجموع فربما يحصل منها - خصوصا بعد الالتفات إلى شهرة القول بالمنع ونقل الإجماع أو السيرة عليه في بعض الموارد ، كعصر يوم الجمعة - الظنّ القوي بكون السقوط مع الجمع مطلقا عزيمة لا رخصة . فالأحوط إن لم يكن أقوى تركه مطلقا حتّى في القضاء ؛ لما أشرنا إليه في محلَّه من أنّ الأقوى مساواته مع الأداء في هذا الحكم ، ولكن حيث نسب ( 2 ) إلى المشهور في القضاء أنّ الأذان لغير الأولى تركه مع الجمع رخصة ، وفعله لكلّ صلاة أفضل ، فينبغي أن يؤتى به كذلك برجاء المطلوبيّة على سبيل الاحتياط ، لا بقصد التوظيف ، كما أنّ الأحوط أن يؤتى به بهذا القصد - أي قصد الاحتياط - لدى الجمع بين الفائتة والحاضرة ، والحاضرتين في وقتين متباينين ، كالعصر و

--> ( 1 ) راجع : الدروس 1 : 165 . ( 2 ) الناسب هو صاحب الجواهر فيها 9 : 29 .